العلامة الحلي
81
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
السيّد ، ويجوز أن يعمّما ؛ لأنّ الملك للسيّد بكلّ حال ، فلا يبعد تصحيح الوصيّة منه وإن لم يسمّ في الوصيّة ، ألا ترى أنّ وارث الموصى له يقبل وإن لم يسمّ في الوصيّة . وهل قبول السيّد الهبة من العبد على هذين الوجهين ؟ قال قائلون : نعم « 1 » . وقال بعضهم : لا ، بل تبطل لا محالة ؛ لأنّ القبول في الهبة كالقبول في سائر العقود ، وقبول الوصيّة بخلافه ، ألا ترى أنّه يعتدّ به منفصلا عن الإيجاب ، وواقعا بعد خروج الموجب عن أهليّة الإيجاب ، وصادرا من وارث الموصى له مع أنّه لم يخاطب « 2 » . وإذا صحّحنا قبول العبد من غير إذن السيّد ، فلو منعه من القبول فقبل ، قال بعض الشافعيّة : يصحّ ، ويحصل الملك للسيّد ، كما لو نهاه عن الخلع فخالع ، وإذا قلنا : لا يصحّ من غير إذنه ، فلو ردّ السيّد فهو أبلغ من عدم الإذن « 3 » . فلو بدا له أن يأذن في القبول بعد ذلك ، ففيه احتمال عند بعضهم . ولو صحّحنا القبول من السيّد ، فينبغي أن يبطل ردّ العبد لو ردّ « 4 » . وهذه الفروع كلّها ساقطة عندنا . مسألة 42 : لو أوصى لعبد غيره ولم يستمر رقّه ، لم يصح عندنا ، كما لو استمرّ على ما تقدّم .
--> ( 1 ) كما في العزيز شرح الوجيز 7 : 13 ، وروضة الطالبين 5 : 97 . ( 2 ) نهاية المطلب 11 : 245 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 13 ، روضة الطالبين 5 : 97 . ( 3 ) نهاية المطلب 11 : 246 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 13 ، روضة الطالبين 5 : 97 . ( 4 ) نهاية المطلب 11 : 246 و 247 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 13 ، روضة الطالبين 5 : 97 .